أحمد بن عبد الرزاق الدويش
394
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وفي لفظ : « الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل ، يدا بيد ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ، الآخذ والمعطي فيه سواء » ( 1 ) رواه أحمد والبخاري . ولا شك أن نصوص الكتاب والسنة التي دلت على تحريم الربا بنوعيه ، ربا الفضل وربا النسيئة ، لم تفرق بين ما وقع من ذلك بين مسلم ومسلم وما وقع منه بين مسلم وكافر عدو لله وللإسلام والمسلمين ، بل حكمت بتحريم جميع العقود الربوية ، وإن اختلف أطراف العقد في دينهم ، وما ذكر من وجود فقراء كثيرين من المسلمين في أمريكا ، وشدة حاجتهم إلى المعونة والإحسان لا يبيح أخذ الربا من البنوك أو الأفراد لمساعدة الفقراء ، وتفريج ما بهم من شدة ، سواء كان هؤلاء في أمريكا أم في غيرها ، فإن هذا ليس بضرورة تبيح لهم ما حرمه الله بنصوص الكتاب والسنة ، وذلك لوجود وسائل أخرى للإحسان إليهم ، يرتفقون بها ؛ سدا لحاجتهم ، وتفريجا لشدتهم . وكذلك لا يعتبر ما ذكر من أن البنك ملك لأعداء الإسلام مبررا لأخذ الربا من البنك ما دام التعامل السلمي تجاريا وثقافيا قائما بيننا وبينهم ، وتبادل المنافع بين الطرفين سائدا .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 428 ) .